الشيخ الجواهري

75

جواهر الكلام

بنية المسجدية ويحصلان معا . ويستحب أن تكون المساجد ( مكشوفة غير مسقفة ) ولا مظللة مع عدم الحاجة تأسيا بالمحكي عن فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الحسن كالصحيح ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنى مسجده بالسميط ، ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال نعم فزيد فيه وبناه بالسعيدة ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم ، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالأنثى والذكر ثم اشتد عليهم الحر فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل ، فقال : نعم فأمر به فأقيمت سواري من جذوع النخل ثم طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يكف عليهم فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، عريش كعريش موسى ( عليه السلام ) فلم يزل كذلك حتى قبض ( صلى الله عليه وآله ) ) الحديث . مؤيدا بما دل على أن من أسباب قبول الصلاة وإجابة الدعاء عدم الحائل بين المصلي والسماء ، وبامكان استفادة رجحان المكشوفية هنا مما دل على كراهة التسقيف والتظليل مما تسمعه وإن لم نقل بأن ترك المكروه مستحب ، لكن الذي نص عليه بعض الأصحاب كراهة التظليل لا استحباب الكشف ، ولعله لعدم صلاحية ما تقدم لثبوته بعد البناء على أن ترك المكروه ليس بمستحب ، إلا أن المحكي عن مجمع البرهان أنه لا كلام في استحباب كونها مكشوفة مع كراهة المسقوفة إلا أن تسقف بالحصر والبواري من غير طين ، ولعل مستنده في الاستحباب المزبور ما عرفت ، كما أن مستنده ومستند غيره من الأصحاب - حتى نسبه في مفتاح الكرامة إلى الشيخ ومن تأخر عنه في كراهة التظليل وفي الذخيرة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1